عبد العزيز بن عمر ابن فهد

115

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

صاحب مصر ولّى عطيفة إمرة مكة في سنة تسع عشرة وسبعمائة بعد القبض على أخيه رميثة بمكة في موسم سنة ثمان عشرة ، وأن السلطان جهّز مع عطيفة - لنصرته - عسكرا مع أميرين : عز الدين . . . « 1 » ، وعز الدين أيدمر الملكي ، وأنهم توجهوا من القاهرة في شهر اللّه المحرم من سنة تسع عشرة وسبعمائة ، ولما وصل العسكر إلى مكة أجلسوا بها عطيفة وأقاموا عنده ، وتوجّه الذين كانوا بها من العام الماضي ، وكثر بمكة الأمن والعدل ، ورخصت الأسعار بحيث إنه بيعت غرارة القمح - في هذه السنة - بمائة وعشرين درهما ، على ما ذكره البرزالى . ولا أدرى هل أراد بالغرارة الغرارة المكية أو الشامية . ولما حج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في هذه السنة - أعنى سنة تسع عشرة وسبعمائة - سأله المجاورون بمكة أن يترك عندهم فيها من يمنعهم من أذى حميضة لهم ، ففعل وترك بها الأمير شمس الدين سنقر « 2 » في مائة فارس . ولما قصد حميضة مكة - وعطيفة بها - خرج إليه عطيفة ، ومع عطيفة أخوه عطّاف ، وآخر من إخوته ، وعسكره ضعيف ، فنصرهم اللّه على حميضة

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين كتب فوقه « كذا » ، ومثله في العقد الثمين 6 / 96 ، وإتحاف الورى 3 / 163 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 6 / 96 ، وفي السلوك للمقريزي 2 / 1 : 203 ، وإتحاف الورى 3 / 166 « الأمير آق سنقر شاد العمائر » . وانظر ما سبق في ص 66 .